السيد عميد الدين الأعرج
242
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
وقال الشيخ رحمه الله : يحمل على النذر ، فيكون كأنّه أوصى له بثمانين درهما ، لأنّه إذا نذر أن يتصدّق بمال كثير وجب عليه أن يتصدّق بثمانين درهما ( 1 ) . ومنع ابن إدريس ( 2 ) من ذلك . قوله رحمه الله : « ولو قال : أعطوه جزء جزء من مالي احتمل سبع السبع أو عشر العشر وما يعيّنه الوارث » . أقول : إذا أوصى بجزء جزء من ماله احتمل أن يعطي الموصى له على مذهب من يجعل للجزء السبع سبع سبع ماله ، وعند من يجعله العشر يعطي عشر عشر ماله ، ويحتمل تعيين الوارث ، لأنّ النصّ ( 3 ) ورد على انّ من أوصى بالجزء كان السبع أو العشر على الخلاف فلا يتعدّى إلى غيره ، فيكون بمنزلة من أوصى بحظَّ أو نصيب يعيّن الوارث ما شاء . قوله رحمه الله : « ولو أوصى بأشياء فنسي الوصي شيئا منها صرف قسطه في وجوه البرّ ، وقيل : يصير ميراثا » .
--> ( 1 ) لم نعثر عليه في المبسوط والخلاف في الإقرار والوصايا ، والموجود في الخلاف : كتاب الإقرار المسألة 1 ج 3 ص 359 : « على الرواية التي تضمّنت بأنّ الوصية بالمال الكثير وصية بثمانين » فالرواية وردت في نذر المتوكّل وجواب مولانا الجواد عليه السلام ، راجع تهذيب الأحكام : ب 5 النذور ح 24 ج 8 ص 309 . ( 2 ) السرائر : كتاب الوصايا ج 3 ص 188 . ( 3 ) راجع تهذيب الأحكام : ب 16 الوصية المبهمة ج 9 ص 208 ، وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب أحكام الوصايا ج 13 ص 442 .